الوحوش هاهنا ظباء وبقر والمستحسن من الجنسين هو الأجياد والعيون وطول العنق لا يخفيه البرقع والعين من البرقع مريبة فالوحوش أمكن في التشبيه من البدور.

وقال المتنبي:

رَامياتٍ بأسْهمٍ ريشُها الهُدْ ... بُ تَشقّ القُلوب قَبلَ الجُلُودِ

مسروق من قول أبي الشيص:

يَرْمين ألباب الرِّجالِ بأسْهُمٍ ... قد راشَهُنَّ الكُحْلُ والتَّذيبُ

وأما قوله: تشق القُلوب قَبْل الجُلودِ.

فمن قول ابن الرومي:

يذكرني الشبابَ سهامُ حَتْفٍ ... يَصبن مَقاتلي دُوني الأَهابِ

والبيتان جميعاً ينوب عنهما بيت أبي الطيب فهو باختصار الطويل في الموجز القليل أولى بما قال.

وقال المتنبي:

يَتَرشَّفنَ مِنْ فمي رَشفاتٍ ... هُنَّ فِيهِ أحْلَى مِن التَّوحْيدِ

هذه ألفاظ فيها قلة ورع وامتهان للدين لا أحب له استعمالها وأحسن من هذا وأبعد من الإثم قول ابن المعتز:

يَقول العاذلون يَسأل عَنها ... وأطف غليل قَلبكَ بالسُّلوّ

وكيفَ وقُبْلةٌ منها اختلاساً ... ألذُّ مِنْ الشماتةِ بالعدوّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015