بيت أبي تمام أحسن صنعة وقوله: حار ولم يرد دليلاً غير الفراق كلام مليح، ومثله للحماني:

وَلقدْ نظَرت إلى الفراقِ فلمْ أَجِدْ ... لِلموتِ لَوْ فَقد الفِراقُ سَبِيلا

وهذه الأبيات تدخل في مساواة الآخذ المأخوذ منه في الكلام. ويليه قول المتنبي:

بِما بجَفْنيك مِن سحرٍ صلى دَنِفاً ... يَهْوى الحياةَ، وأمَّا إِنْ صَدَدت فلا

قال إسحاق بن إبراهيم:

تَهْوى الحياة إذا ما كنتَ راعينا ... وإنْ بَقينا ليومٍ غَير ذَاكَ فَلا

وهذا يدخل في باب ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.

وقال المتنبي:

إِلاَّ يَشِب فَلَقَدْ شَابَتْ لهُ كَبدٌ ... شيباً إِذا خَضَّبتْهُ سَلْوةٌ نَصَلا

زعم أبو العباس المصيصي أنه سرق هذا من أبي تمام في قوله:

شَابَ رأْسي وَما رأيتُ مَشيب الرَّأ ... سِ إِلا من فَضْلِ شَيْبِ الفُؤَادِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015