فهذا سرقة من ابن الرومي:
يعطي فينطق ذا الأفمام نائله ... ويفحمُ الفحل شعراً أي أفمام
فهما وإن أجمعا في المطابقة فقد رجح ابن الرومي بالشرح والإيضاح في البيتين وعرف أن تواتر عطائه يلزم المفحم الشكر، فينطق وبلاغته يفحم الفحل من الشعراء فيصير مفحماً، وكلام ابن الرومي أوضح وأرجح وهو أولى بما قال: وقال المتنبي:
يُعْطيكَ مُبْتدئاً فإِنْ أعْجلتَهُ ... أعْطاكَ مُعْتذراً كَمنْ قَدْ أجرَما
أخذه من قول ابن المعذل:
يُعطيكَ فَوْقَ المنى من فَضل نائلهِ ... وَليس يُعطيك إلاّ وهو مُعْتذرُ
وقال أبو تمام:
أحو أزماتٍ بَذْلهُ بَذْلُ مُحْسنٍ ... إِلينا. ولكنْ عُذْرهُ عذْرُ مُذِنبِ