ولا يجوز أن يبيع الحاضر (?) للبادي (?) لقول ابن عباس نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد قال: فقلت (?) لابن عباس: ما قوله حاضر لباد؟ قال: (لا يكون سمسارًا (?)) متفق عليه (?) (?) وعن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبيع حاضر لبادي دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" رواه مسلم (?)، والمعنى في ذلك أنه متى ترك البدوي يبيع سلعته اشتراها الناس برخص ويوسع عليهم السعر، وإذا تولى الحاضر بيعها يمتنع من بيعها إلا بسعر (?) البلد فيضيق على أهل البلد. وممن (?) كره بيع الحاضر للبادي طلحة بن عبيد الله (?) وابن عمر وأبو هريرة وأنس وعمر بن عبد العزيز ومالك والليث والشافعيُّ (?) وإذا باع الحاضر للبادي واجتمعت الشروط الخمسة التي أشار إليها الناظم لم يصح البيع.
وقال الشافعي وغيره: البيع صحيح، لأنّ النهي لمعنى في غير المنهي عنه فلم يبطل كتلقي الركبان (?).