بينهم دماء، فتوسطها حرب بْن أمية وأرضى بني عامر من مثلة [1] صاحبتهم
وكان سببه: أنه كان لرجل من بني جشم بْن بكر دين عَلَى رجل من بني كنانة.
فلواه [2] به، فجرت بينهما خصومة، واجتمع الحيان، فاقتتلوا، وحمل ابن جدعان ذلك من ماله [3]
أخبرنا ابن الحصين قال، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أبي كعب:
إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ لا يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟
فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءٍ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَأَشْهُرَ، فَإِذَا بِكَلامٍ فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ: أَهُوَ هُوَ؟ فَاسْتَقْبَلانِي بِوُجُوهٍ لَمْ أَرَهَا بِخَلْقٍ قَطُّ، وَأَرْوَاحٍ لَمْ أَجِدْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ، وَثِيَابٍ لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ [5] ، فَأَقْبَلا إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى إِذَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَضُدِي، لا أَجِدُ لأَحَدِهِمَا مَسًّا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَضْجِعْهُ، فَأَضْجَعَانِي بِلا قَصْرٍ وَلا هَصْرٍ [6] ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لصاحبه: