الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَتَى جَذَمَ قَبْرِ أُمِّهِ فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَجَعَلَ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبِ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَبْكِي، فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ. وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: «هَذَا قَبْرُ أُمِّي، سَأَلْتُ رَبِّي الزِّيَارَةَ فَأَذِنَ لِي، وَسَأَلْتُهُ الاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَذَكَرْتُهَا فَوَقَفْتُ فَبَكَيْتُ» فَلَمْ يُرَ [يَوْمًا] [1] أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ يَوْمِئِذٍ [2] . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَذَا غَلَطٌ لَيْسَ قَبْرُهَا بِمَكَّةَ إِنَّمَا قَبْرُهَا بِالأَبْوَاءِ.

أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا عاصم بن الحسين قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن بشران قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن السماك قَالَ: حَدَّثَنَا ابن البراء قَالَ: حدثني الحسين بْن جابر- وكان من المجاورين بمكة [3] :

أنه رفع إِلَى المأمون أن السيل يدخل قبر أم رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وسلم لموضع معروف هناك، فأمر المأمون بإحكامه [4] .

قَالَ ابن البراء: وقد وصف لي وأنا بمكة موضعه، فيجوز أن تكون توفيت [5] بالأبواء ثم حملت إِلَى مكة فدفنت بها [6]

. ذكر الحوادث التي كانت سنة سبع من مولده صلى الله عليه وسلم

[7]

من ذلك: كفالة عَبْد المطلب له:

أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي طاهر البزاز قَالَ: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015