قال أحمد بن سعد العجلى: كان السلطان نازلا على باب همذان، فرأيت الأديب الأبيوردي راجعا من عندهم، فقلت له: من أين؟ فانشأ يقول ارتجالا. [1]
ركبت طرفي فأذرى دمعه أسفا ... عند انصرافي منهم مضمر الياس
وقال حتّى م تؤذيني فإن سنحت ... حوائج لك فاركبني إلى الباس
ومن شعره:
تنكر لي دهري ولم يدر أنني ... أعز وأحداث الزمان تهون
فظل يريني الخطب كيف اعتداؤه ... وبت أريه الصبر كيف يكون
توفي الأبيوردي بأصبهان في هذه السنة.
[2] حدث عن الجوهري، والماوردي، وأبي الطيب الطبري، إلا أن علماء النقل طعنوا فيه، وكان السبب أنه سمع لنفسه من ابن غيلان في سنة خمسين وأربعمائة.
وابن غيلان توفي سنة أربعين، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر، ودفن برباطه بالمقتدية.
53/ أ
ولد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وأول ما سمع وكتب في سنة ستين، وسافر وكتب الكثير، وكان له حفظ الحديث ومعرفة به، وصنف فيه إلا أنه صنف كتابا سماه «صفوة التصوف» يضحك منه من يراه ويعجب من استشهاده على مذاهب الصوفية بالأحاديث التي لا تناسب ما يحتج له من نصرة الصوفية، وكان داودي المذهب، فمن أثنى عليه فلأجل حفظه للحديث ومعرفته به وإلا فالجرح أولى به، ذكره أبو سعد ابن