قال شيخنا عبد الوهاب: دخلت عليه، فقال: توبني، قلت: من إيش؟ قال: قد كتبت شعر ابن الحجاج سبع مرات، وأنا أريد أتوب.
وكان مفيد أهل بغداد والمرجوع إليه في معرفة الشيوخ، وشرع في تتمة تاريخ بغداد، ثم غسل ذلك قبل موته بعد أن أرخ بعد الخطيب، وتوفي في عشية الأربعاء ثاني جمادى الأولى، ودفن بمقبرة باب حرب قريبا من ابن سمعون.
سمع الحديث من ابن غيلان، ولجوهري، وأبى يعلى بن الفراء، وتفقه عليه.
وأفتى ووعظ بجامع القصر، وجامع المنصور، وجامع المهدى، وشهد عند أبى عبد الله الدامغاني، وولى قضاء باب الطاق.
وتوفي في جمادى الآخرة [من هذه السنة] . [2]
[3] كانت له معرفة حسنة باللغة والنسب، سمع إِسْمَاعِيل بن مسعدة، وأبا بكر بن خلف، وأبا محمد السمرقندي، وأبا الفضل بن خيرون وغيرهم، وصنف «تاريخ أبيورد» و «المختلف والمؤتلف في أنساب العرب» وغير ذلك، وكان له الشعر الرائق غير أنه كان فيه تية وكبر زائد يخرج [4] صاحبه إلى الحماقة، فكان إذا صلى يقول: اللَّهمّ ملكني مشارق الأرض ومغاربها.
وكتب مرة إلى الخليفة قصة وكتب على رأسها الخادم المعاوي يعنى معاوية بن محمد بن عثمان لا معاوية بن أبي سفيان، فكره الخليفة النسبة إلى معاوية فأمر بكشط الميم ورد القصة [5] فبقيت الخادم العاوي.