دَفَنْتُمُونِي فَمَرَّ عَلَيَّ ثَلاثٌ، فَإِنَّهُ سَتَجِيءُ عِيرٌ أَبْتَرٌ، فَيَقُومُ عَلَى قَبْرِي فَيَنْهَقُ ثَلاثَ نَهَقَاتٍ، فَخُذُوهُ وَاذْبَحُوهُ، وَابْقُرُوا بَطْنَهُ، وَاضْرِبُوا بِهِ قَبْرِي، فَإِنِّي أَخْرُجُ إِلَيْكُمْ فَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا يَنْفَعُكُمْ فِي آخِرَتِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ.
فَجَاءَ الْحِمَارُ فَنَهَقَ فَقَالُوا: انْبِشُوهُ فَقَالَ رَهْطُهُ: وَاللَّهِ لا تَنْبِشُوهُ فَيَكُونُ عَلَيْنَا سُبَّةً، قَالَ: وَقَدْ كَانَ ذكر لَهُمْ أَنَّ في عكن امرأته لو حين إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ أَمْرٌ، فَنَظَرُوا فِيهَا فَإِنَّهُمْ سَيَرَوْنَ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَقَالَ: لا تَمَسُّهُمَا حَائِضٌ. فَجَاءُوا فَسَأَلُوا امْرَأَتَهُ عَنْهُمَا، فَأَخْرَجَتْهُمَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَهَبَ مَا كَانَ فِيهِمَا، فَذَكَرُوا أَمْرَهُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ» [1] .
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَتِ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ الْعَبْسِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَةِ أَخِي مَرْحَبًا بِابْنَةِ أَخِي، نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ» [2] .
وَفِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَالِدٌ فِي [زَمَنِ] [3] الْفَتْرَةِ
هو رجل صالح أدرك بقايا من حواريي عِيسَى عَلَيْهِ السلام.
روى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق [5] ، عَنْ وهب وغيره: أنه كان بالموصل ملك جبار، وكان جرجيس رجلا صالحا من أهل فلسطين فكتم إيمانه فِي عصبة معه يكتمون الإيمان قد أدركوا بقايا من الحواريين [6] ، وكان جرجيس كثير المال عظيم الصدقة، فدخل على