وعَيُّوا. قال1

عَيُّوا, بأمرِهِمُ, كَما ... عَيَّتْ, بِبَيضتِها, الحَمامَهْ

ومن قال: حَيِيَ، أجراه مُجرى: رَضِيَ. فكما تقول: رَضُوا، تقول: حَيُوا. قال2:

وكُنَّا حَسِبناهُم فَوارِسَ كَهمَسٍ ... حَيُوا, بَعدَ ما ماتُوا مِنَ الدَّهرِ أَعصُرا

فإن لم تكن متطرِّفة فلا يخلو أن يكون بعدها علامتا التثنية، أو علامتا الجمع، أو تاء التأنيث. فإن كان بعدها3 علامتا التثنية أو علامتا الجمع لم يجز إِلَّا الإظهار. وذلك نحو4: مُحْيِيانِ وحَيِيانِ5 ومُحْيِيات. والسبب في ذلك أنَّ زيادتي الجمع إنَّما دخلت على الإفراد. فلمَّا كان المفرد لو لم يلحقه شيء لا يجوز فيه الإدغام؛ لأنَّ الحركة إعراب، حُملت التثنية والجمع عليه.

فإن كان بعدها6 تاء التأنيث فلا يخلو أن تلحق التاء لفظ المفرد أو بناء الجمع. فإن لحقت بناء الجمع، نحو7: حَياء وأَحيِية وعَيِيّ وأَعيِية، جاز الإظهار8 والإدغام نحو: أَحِيَّة وأَعِيَّة فمن أدغم فلأنَّ الحركة بناء، ولم تدخل على بناء قد امتنع فيه الإدغام قبل لحاقها. ومن أظهر فلأنَّ هذه الياء هي التي تَسكن في: يَعيا ويَحيا.

والإدغام في أَعِيَّة أقوى منه في أَحِيَّة؛ لأنَّ الياء9 في أَعيية تلزمها الحركة في الجمع والمفرد نحو: عَيِيّ. وأمَّا أَحيِية10 فالحركة تلزم في الجمع. وأمَّا في المفرد فلا تثبت الياء، بل تقول: حياء، فتنقلب الياء همزة لتطرُّفها بعد ألف زائدة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015