وأخذ عنه النحو. وحدّث بمصر، ومن شعره [الطويل]:
ألا قل لجيران الصفا ليت داعي ال ... تفرّق أعمى يوم راح مناديا
لعمري لقد ودّعت يوم وداعكم ... بشعب المنقّى شعبة من فؤاديا
الحسن بن عليّ بن يوسف بن هود، الجذاميّ، المغربيّ، الزاهد، أبو عليّ، [بدر الدين] (?)، ابن عضد الدولة أبي الحسن، وهو (?) أخو المتوكّل على الله أبي عبد الله محمد [بن يوسف] ملك الأندلس (?).
كان أبوه عضد الدولة [علي بن يوسف] ينوب عن أخيه المتوكّل بمرسية. فتزهّد ابنه الحسن واشتغل بشيء من علوم الحكمة والطبّ ونظر في كلام ابن عربيّ وابن سبعين (?) وانتمى إلى رأي ابن سبعين وعظّمه.
وكان عنده غفلة في غالب أحواله بحيث يصحبه الرجل سنة ويغيب عنه أيّاما يسيرة فيراه فلا يعرفه، ويذكّره بأشياء جرت له معه فلا يذكر، ولا يظهر عليه أنّه رأى ذلك الشخص عمره.
وقدم مصر، وحجّ مرّات وجاور. ودخل اليمن واحترمه (?) سلطانها وأرسل إليه وإلى أصحابه مالا.
وقدم دمشق غير مرّة، وأكرم أوّل دخوله إليها إكراما كثيرا، وقصده نائب السلطنة بها والقاضي والأعيان، ثمّ طالت إقامته بها فانتقض ذلك الإكرام. وكان يظهر عليه أنّه لا فرق عنده بين الحالتين.
وكان نقم عليه كلام يصدر [371 ب] منه لا يوافق الشريعة (?). وكان شيخ الإسلام تقيّ الدين أحمد بن تيمية (?) كثير الوقيعة فيه والتنقّص له، ينفّر الناس عنه التنفير الكثير ويحذّر منه التحذير الوافر.
وقال الذهبيّ: ثمّ بان أمره، وقطع بأنّه من رءوس الاتّحاديّة (?).