المعهود، والتقدير: يعتلل اعتلال عليك، فيقدر عليك هاهنا -أيضًا- لدلالة عليك في قوله: "متى يبخل عليك" عليها (?)، وقال ابن هشام في المغني: ولابد عندي من تقدير: "عليك" مدلولًا عليها بالمذكورة، وتكون حالًا من الضمير ليتقيد بها فيفيد ما لم يفده الفعل (?).
فَيَا لَكَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا ... وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُهْ
أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري، وهو من قصيدة لامية أولها هو قوله (?):
1 - أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدَّارِ قَفْرًا مَنَازِلُهْ ... كَجَفْنِ اليَمَانِي زَخْرَفَ الوشْيَ مَاثِلُهْ
2 - بِتثلِيثِ أَوْ نَجْرَانَ أَوْ حَيثُ نَلْتقِي ... مِنَ النَّجْدِ فيِ قِيعَانِ جَأْشٍ مسَائِلُهْ
إلى أن قال:
3 - فَغُودِرَ بالفَرْدَيْنِ أَرضٍ نَطِيَّةٍ ... مَسِيرَةِ شهْرٍ دَائِب لَا يُوَاكِلُهْ
4 - فَيَا لَكَ مِنْ ذِي .......... ... ................. إلى آخره
وقد أخذ بعضهم البيت المستشهد به وضمنه في قصيدة مدح بها يزيد بن حاتم، فخرج إليه وهو بمصر ليأخذ جائزته فوجده قد مات فقال:
1 - لَئِنْ مصْرَ فَاتنتي بمَا كنتُ أَرْتَجِي ... وأخلَفَنِي مِنْهَا الذِي كُنْتُ آمُلُ
2 - فَيَا لَكَ مِن ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا ... وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُ
3 - ومَا كُانَ بَيني لَوْ لَقِيتُكَ سالِمًا ... وبينَ الغِنَى إلا ليَالٍ قَلَائِلُ
والقصيدتان من الطويل.
قوله: "حيل": صيغة مجهول من الحيلولة، قوله: "ما يهوى": من هوى يهوى من باب علم يعلم إذا أحب وعشق، قوله: "نائله": من نال ينال إذا أصاب.