5 - ولما رأيت الخيل قبلًا كأنها ... جراد بياري وجْهَةِ الريح تغتدي
6 - أمرْتُهُمُ أمريٍ بمُنْعَرجِ اللِّوَى ... فَلَمْ يستبينُوا الرشْدَ إلا ضُحَى الغَدِ
7 - فلَّما عَصْونِي كُنْتُ منهم وقَدْ أَرَىَ ... غَوَايَتَهُمْ وإنَّني غَيرُ مُهْتدي
8 - ومَا أَنا إلَّا مِنْ غَزِيَّةَ إنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وإنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِ
9 - دعاني أخي ............... .... ..................... إلى آخره
10 - نظرتُ إليه والرِّمَاحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النَّسيجِ المُمَدِّد
11 - فطاعنتُ عَنْهُ الخيلَ حَتَّى تَبدَّدتْ ... وحَتَّى عَلانِي حالِكُ اللونِ أسْودِ
12 - طعانَ امرئِ آَسى أخَاهُ بِنَفْسهِ ... ويعلمُ أَنَّ المرْءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
13 - تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسًا ... فقلت أعبد اللَّه ذلكم الردي؟
14 - فإنْ يَكُ عَبدُ اللَّه خَلَّى مكانَهُ ... فَما كَانَ وقَّافًا ولا طائِشَ اليدِ
وهي من الطويل.
1 - قوله: "أرث" بالثاء المثلثة المشددة، يقال: أرث الثوب إذا أخلق، وأراد: "بآل معبد" آل أخيه، وهو معبد بن الصمة، وكان له ثلاث أسماء: معبد وعبد اللَّه وخالد، ويقال بدل معبد: عارض؛ ولهذا قال في الحماسة في أول هذه القصيدة:
فصحْتُ لعارضٍ وأصحابِ عَارِضٍ ... وَرَهْطِ بني السَّوْدَاءِ والقومُ شُهَّدِي (?)
3 - قوله: "وكل تباريح المحب" أي: توهجه، قال الجوهري: تَباريحُ الشوقِ: توهُّجُه (?)، ويقال: تباريح البلاء: شدائده.
4 - قوله: "ظنوا" بضم الظاء وتشديد النون، ومعناه: أيقنوا، و"المدجج": التام السلاح من الدجة -بضم الدال وتشديد الجيم؛ وهي شدة الظلمة؛ لأن الظلمة تستر كل شيء، فلما ستر نفسه بالسلاح قيل: مدجج، وقيل: إنه من الدج، وهو المشي الرويد، والتام السلاح لا يسرع في مشيته، وأراد "بالفارسي المسرد" الدرع.
5 - قوله: "قُبلًا" بضم القاف وسكون الباء الموحدة؛ جمع قبلاء من قولهم: رجل أقبل، وهو الَّذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، قوله: "يبارى" أي: يعارض، من قولهم: فلان يباري الريح سخاء.