ألم تَرَوْا إِرْمًا وَعَادًا ... أَوْدَى بِهَا الليلُ والنَّهَارُ
ومرَّ دَهْرٌ على وَبَارِ ... فَهَلَكَتْ جَهْرَةً وبارُ
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهما من قصيدة من الوافر (?).
قوله: "إرمًا" بكسر الهمزة، وهو اسم قبيلة عاد، أو اسم بلدتهم, قوله: "أودى بها" أي: أهلكها الليل والنهار، [قوله: "بها" صلة أودى] (?) قوله: "وبار" بفتح الواو وتخفيف الباء الموحدة على وزن قطام، وهي أرض كانت لعاد.
الإعراب:
قوله: "ألم تروا" الهمزة للاستفهام، "ولم تروا": جملة من الفعل والفاعل، وهي [من] (?) رؤية العين فلذلك اكتفى بمفعول واحد، وهو قوله: "إرمًا", قوله: "وعادًا": عطف عليه.
قوله: "أودى": فعل، و"الليل": فاعله، و"النهار": عطف عليه؛ أي: أهلكها مرور الليل والنهار, قوله: "بها": صلة أودى, قوله: "ومر دهر": جملة من الفعل والفاعل, قوله: "على وبار" في محل النصب على المفعولية، و"وبار": مبني على الكسر.
قوله: "فهلكت": فعل، وقوله: "وبار" بالرفع فاعله، وإعرابه إعراب ما لا ينصرف لأن القوافي مرفوعة، [و "جهرة": نصب على الحال] (?).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وبار" حيث جمع فيه بين اللغتين: إحداهما البناء على الكسر وذلك في قوله: "على وبار"، والأخرى: هي الإعراب كإعراب ما لا ينصرف، وذلك في قوله: "جهرة وبار" فرفع وبار بهلكت (?).