لهذيل بن مشجعة البولاني، وقال: "هذا والله شعر الأشراف. نفى عن نفسه الحسد واللؤم والانتقام عند الإمكان، والمسألة عند الحاجة:"1.وله مجالس كان يسأل فيها الناس عن الشعر، يمتحنهم، وذكر أنه سأل رجل وهو بالكوفة عن شعر ذي الأصبع العدواني" وعن أخباره، وكان من عدوان، فلما وجده جاهلا حط من عطائه2، وذكر أنه اجتمع بالربيع بن ضبيع الفزاري، وسأله عن أخباره3 وأنه كان يبدي ملاحظات قيمة على أشعار الشعراء الجاهليين والمعاصرين له4. وروي أنه كان يبحث عن شعر الشعراء بما فيهم الشعراء والمعاصرون له، فلما قدم الأجرد "الأحرد"، وهو من شعراء ثقيف في نفر من الشعراء، قال له: إنه ما شاعر إلا وقد سبق إلينا من شعره قبل رؤيته فما قلت"5.

وكان الوليد وسليمان ابنا عبد الملك من المولعين بالشعر كذلك، وذكر أن الوليد كان يقدم النابغة على غيره من الشعراء، وكان سليمان يقدم امرأ القيس، فذكر ذلك لعبد الملك، فبعث إلى أعرابي فصيح، ليكون الحكم بينهما6.ورويت القصة بشكل آخر، ورد فيها أن الوليد بن عبد الملك تشاجر مع أخيه مسلمة في شعر امرئ القيس والنابغة الذبياني في وصف طول الليل أيهما أجود، فرضيا بالشعبي فأحضر، فصار الحكم بينهما7.

وكان هشام بن عبد الملك من المولعين بالشعر كذلك، ذكر أنه كتب إلى عامله في أشخاص "حماد" الراوية إليه لبيت سمع لم يعرف اسم قائله.

وكان الوليد بن يزيد من المتيمين بالشعر، وهو نفسه شاعر مجيد، وكان يستدعي حماد الرواية ليسأله عن الشعر، وقد قتل في سنة ست وعشرين ومائة. وكان منهمكًا في اللهو وشرب الخمر وسماع الغناء، ذكر أنه استفتح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015