"الإتقان في علوم القرآن"، بعد أن حذف منها نحو بضعة عشر سؤالا1. وقد وردت هذه الرواية الرواية بصورة مختلفة2، وذكر أن أبا عبيدة معمر بن المثنى، أخذ أسئلة نافع وأدخلها في كتابه في غريب القرآن3.
وكان معاوية ممن يروي ويحفظ الشعر الجاهلي، وقد رووا عن حفظه للشعر الجاهلي واستشهاده به في كلامه شيئًا كثيرًا، فزعموا أنه كان يمتحن الناس بأشعار الجاهليين، فإذا وجد في أحدهم علمًا بها زاد في عطائه وقدمه عنده وأجزل عليه4. ورووا أنه كتب إلى زياد بشأن ابنه، وقد وجده عالما بكل ما سأله عنه إلا الشعر: "ما منعك أن ترويه الشعر؟ فوالله إن كان العاق ليرويه فيبر، وإن كان البخيل ليرويه فيسخو، وإن كان الجبان ليرويه فيقاتل5. ويروى أنه سأل عبد الله بن زياد: ما منعك من روايته؟ قال: كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري، فقال: أعزب! والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين مرارًا، ما يمنعني من الإنهزام إلا أبيات ابن الإطنابة، وتمثل بها، ثم كتب إلى أبيه أن روِّه الشعر، فرواه فما كان يسقط عليه منه شيء6.
وقد تعرض "الجاحظ" لموضوع الشعر الجاهلي فقال: "والعرب أوعى لما تسمع، وأحفظ لما تأثر، ولها الأشعار التي تقيد عليها مآثرها، وتخلد لها محاسنها. وجرت من ذلك في إسلامها على مثل عادتها في جاهليتها، فبنت بذلك لبني مروان شرفًا كثيرًا ومجدًا كبيرًا وتدبيرًا لا يحصى"7. وقد كان لبني سفيان وآل مروان