وكانوا يطلقون على أنواع وعلى ما ذكرت "أقراء الشعر"1. وكانوا ينقحونه ويحكون به حتى يرضون عنه. ويقال للشعر الذي لم يُحْكم ولم يجود "شعر خشيب" و"شعر مخشوب"، عكس الشعر المنقح المجود. ورد على لسان "جندل بن المثنى" قوله:

قد علم الراسخ في الشعر الأرب

والشعراء أنني لا أختشب

حسرى رذاياهم ولكن اقتضب2

والإقراء في الشعر طرائقه وأنواعه، واحدها قرو وقرى3.

والإكْفاء أحد عيوب القافية الستة التي هي: الإيطاء، والتضمين، والإقواء، والإصراف، والإكفاء، والسِّناد. وقد عرفه العرب الفصحاء، بأنه الفساد في آخر البيت والاختلاف. وكانوا يقولون لمن يخالف بين حركات الروي: أكفأ أو أكفأ الشاعر. وقد كان النابغة يكفئ في شعره. وقد نبَّه إلى ذلك، فتجنب بعضه وهذَّبه4.

والإقواء عيب آخر من عيوب الشعر. وللنابغة في هذا خبر. فلما دخل يثرب، وأنشد داليته المشهورة، عيب عليه فيها فلم يفهم موطن العيب فيه، وهو الإقواء، فلما غنته المغنية بالقصيدة مطلت واو الوصل، فأحس بالإقواء واعتذر منه وغيره فيما يقال إلى قوله:

وبذاك تنعاب الغراب الأسود

ثم قال: "دخلت يثرب وفي شعري صنعة، ثم خرجت منها وأنا أشعر العرب"5. وكان بشر بن أبي خازم يقوي في شعره كذلك6. وذكر أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015