والجمع قصائد"1. وذكر علماء الشعر: "سمي الشعر التام قصيدًا، لأن قائله جعله من باله قصدًا ولم يحتسه حسيًا على ما خطر بباله وجرى على لسانه، بل روَّى فيه خاطره واجتهد في تجويده، ولم يقتضبه اقتضابًا، فهو فعل من القصد". "وقالوا شعر قصيد إذا نُقِّح وجوِّد وهذِّب"2. جاء في قول شاعر:

قد وردت مثل اليماني الهزهاز ... تدفع عن أعناقها بالأعجاز

أعيت على مقصدنا والرُّجَّاز

يقال: أقصد الشاعر وأرمل وأهزج وأرجز، من القصد والرمل والهزج والرجز3.

والرجز عند العرب كل ما كان على ثلاثة أجزاء، وهو الذي يترنمون به في عملهم وسوقهم ويحدون به. هذا هو تعريفه عند بعض العلماء. وعرفه بعضهم: أنه بحر من بحور الشعر معروف ونوع من أنواعه يكون كل مصراع منه مفردًا، وتسمى قصائده أراجيز، واحدتها أرجوزة، وهي كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر، ويسمى قائله راجزًا كما يسمى قائل بحور الشعر شاعرًا. وعرَّفه آخرون أنه الشعر ابتداء أجزائه سَبَبَان ثم وَتِد، وهو وزن يسهل في السمع ويقع في النفس4. وذكر أن كل شعر تركب تركيب الرجز سمي رجزًا5. والرجز في الوقع سجع موزون. ونجد شبهًا في التوراة، حيث ورد على ألسنة الحكماء العبرانيين في سِفْر الأمثال6 وعلى لسان بلعام الحكيم7، الذي جعله بعض العلماء لقمان الحكيم المذكور في القرآن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015