وكتابات نصرانية كتبت باللهجة "الجعزية" وتعود إلى القرن الخامس للميلاد1.
وقد استعملت في هذه الكتابات الجعزية الأصوات مع الحروف، وبذلك اختلفت عن الأبجديات السامية التي استخدمت الحروف الصامتة فحسب, وذلك بإضافة شيء يشبه الحركات في صلب الحروف يقرأ معها ولا تفهم هي بدونها2. ومع ذلك احتفظت بالأشكال الأصلية للحروف العربية الجنوبية، ولم تبتعد عنها كثيرًا. ويمكن إدراك أثر المسند في الكتابة الحبشية المستعملة في الوقت الحاضر دون كبير عناء.
وذهب كثير من المستشرقين إلى أثر المسند نفسه أو بالواسطة في عدد من الأقلام الأخرى، منها كتابات عثر عليها في إفريقيا Meroitische Schrift في إحدى اللهجات الكوشية أو النوبية3. والخط البربري القديم الذي يعود إلى أيام قياصرة روما. والقلم البراهمي "رضي الله عنهrahma Script –عز وجلevanagari صلى الله عليه وسلمlphbet"، حيث نلاحظ شبهًا كبيرًا بين حروف هذا القلم والمسند ولا يستبعد أثر المسند فيه؛ لأن العلاقات بين العربية الجنوبية والهند كانت قديمة جدًّا4.
يظهر أن المسند كان القلم الرئيسي في جزيرة العرب قبل الاسلام، وأن جزيرة العرب كانت تكتب به قبل المسيح. وأن أقلامًا تفرعت منه قبل المسيح وبعد المسيح، لأسباب لا تزال غير واضحة، وقد تكون لأشكال الحروف التي تتطلب دقة في الرسم علاقة بذلك، فمال الكتّاب إلى ابتكار أشكال مرنة لا تحتاج إلى عناية في الرسم، فاستخدموها في الكتابة لسهولتها. فتولدت منه الكتابات المذكورة.