...
الفصل الثاني والعشرون بعد المائة: المسند ومشتقاته
والمسند من الأقلام العتيقة، وهو أعتق من القلم النبطي المتأخر، وهو أقدم الأقلام التي عرفت في جزيرة العرب حتى الآن. وقد أظهرت الاكتشافات الحديثة أن استعماله لم يكن قاصرًا على اليمن فحسب، بل لقد كان القلم المستعمل في كل أنحاء بلاد العرب. وقد استعمله العرب في خارج بلادهم أيضًا؛ لأنه قلمهم الوطني الذي كانوا به يكتبون فعثر في موضع قصر البنات على طريق "قنا" على كتابات بهذا القلم1، كما عثر على كتابة بهذا القلم كذلك بالجيزة كتبت "في السنة الثانية والعشرين من حكم بطلميوس بن بطلميوس". وهي ليست بعد سنة "261" قبل الميلاد بأي حال من الأحوال2. وعثر على كتابات بالمسند في جزيرة "ديلوس" من جزر اليونان3.