وقد دوّن النص العربي على هذه الصورة:
1-.. م الإله سرحو بر امت منفو وهنى برمر القيس.
2- وسرحو بر سعدو وسترو وشريحو بتميمى.
ومعناه: بسم الإله. سرحو بن أمت منفو, وهيء بن امرئ القيس, وسرحو بن سعدو, وستر "ستار" "ساتر" وشريح. أتمّوا.
والنص العربي, ليس ترجمة للنص السرياني أو اليوناني, لذلك ذهب بعض الباحثين إلى احتمال كونه متأخرا بالنسبة إلى النصين المذكورين, أي: إنه كتب بعدهما. وهو يتناول تخليد عمل المذكورين في بناء الكنيسة.
وعثر المستشرقون في حرّان اللجا في المنطقة الشمالية من جبل الدروز على كتابة أخرى مدونة باليونانية والعربية قيل لها: "نقش حَرّان", وقد وضعت فوق باب كنيسة, وصاحبها "شرحيل بر ظلمو" "شراحيل بن ظالم" "شرحيل بن ظالم", ويعود تأريخ الكتابة إلى عام "463" من الأندقطية الأولى", وتقابل سنة "568" للميلاد1. أما النص العربي, فقد أرخ بسنة "463" أيضًا, وأضيف إلى هذا التأريخ عبارة "بعد مفسد خيبر بعم", أي: "بعام". ومعنى هذا أن حدثا تأريخيًّا كان قد وقع قبل هذا التأريخ بسنة صار الناس هنالك يؤرخون به, فأرخ النص به. ويرى "ليتمن" أن ذلك يعني وقوع غزو على خيبر ربما قام به أحد ملوك غسان2.
وهذا النص هو من أهم النصوص المتقدمة وأكثرها قيمة بالنسبة لمؤرخ اللغة العربية؛ لأنه نص دوّن بلهجة القرآن الكريم, باستثناء أثر سهل للنبطية برز عليه. ولأهميته هذه أدوّنه على نحو ما جاء في النص العربي: "انا شرحيل بر "بن" ظلمو بنيت ذا المرطول "سنت" سنة 463 بعد مفسد خيبر "بعم" "بعام". فأنت أمام نص عربي واضح, تفهمه من دون صعوبة ولا مشقة.