المناطق التي عثر فيها على عدد من كتابات قوم ثمود. ونظرا إلى أن خط نص "أم الجمال" أقرب إلى الخط العربي من الكتابات المذكورة التي سبقته, لذلك قدمته عليها.

وتلي كتابة أم الجمال الأولى في الزمن كتابة النمارة, وقد عثر عليها المستشرق الفرنسي "دوسو" "M. René عز وجلussaud" في النمارة في الحرة الشرقية من جبل الدروز, و"النمارة" قصر صغير كان للروم. وجدها على قبر امرئ القيس الأول بن عمر ملك العرب المتوفى في يوم 7 بكسلول من سنة 223, المقابلة لسنة 328 للميلاد, وقد دونت سنة الوفاة, وهي سنة تأريخ الكتابة كذلك وفقا لتقويم "بصرى" وهو التقويم الذي كان يستعمله عرب هذه الأطراف ونبطها. وتعدّ هذه الكتابة أول كتابة وأقدم كتابة عثر عليها حتى الآن مدونة باللهجة العربية الشمالية القريبة من لهجة القرآن, وإن كتبت بالقلم النبطي المتأخر وبأسلوب متأثر بالإرمية1.

وعثر على كتابة في خرائب "زبد" بين قنسرين ونهر الفرات جنوب شرقي حلب, كتبت بثلاث لغات: اليونانية والسريانية والعربية, يرجع تأريخها إلى سنة "612" للميلاد "823" للتقويم السلوقي2. والمهم عندنا هو النص العربي, ولا سيما قلمه العربي. أما من حيث مادته اللغوية, فإن أكثر ما ورد فيه أسماء الرجال الذين سعوا في بناء الكنيسة التي وضعت فيها الكتابة3. وقد قرأ العالم "ليدزبارسكي" الكلمة الأولى منه "بسم". أما الكلمة الثانية, فهي "الإله" فأصبح مطلع النص: "بسم الإله", فإذا كانت القراءة هذه صحيحة, تكون لكلمة "بسم الإله" أهمية كبيرة في موضوع الفكرة الدينية. أما العالم "ليتمن" فقد قرأ الكلمة الأولى منه "بنصر", فتكون فاتحة النص: "بنصر الإله"4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015