وأطلق أهل الحجاز على الدرهم والدينار لفظة "الناض"، وذلك إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا. وفي حديث "عمر" كان يأخذ الزكاة من ناض المال، وهو ما كان ذهبًا أو فضةً، عينًا أو ورقًا, وقالوا: إن النض هو الدرهم الصامت1. أما إذا كان الدرهم رديئًا، فيعبرون عنه بلفظة "بهرج" و"قسيّ", فيقولون: درهم بهرج، أي: رديء، وكل مردود عند العرب بهرج ونبهرج. وذكر بعض العلماء أن اللفظة فارسية من "نبهرة"، وأنها بمعنى الباطل والرديء، والدرهم البهرج الذي لا يباع به لرداءته والذي فضته رديئة, وكل رديء من الدراهم وكل مردود عند العرب بهرج2.

وتعرف الدراهم بـ"قطاع" بلغة هذيل3.

ودرهم زائف مغشوش، مردود لغش فيه, يقال: درهم زيف وزائف, وزاف فلان الدراهم: جعلها زيوفًا4, ودراهم فسول: دراهم زائفة، وأفسل عليه دراهمه: إذا زيفها. "ومنه حديث حذيفة أنه اشترى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما، فأخرج لهما كيسًا فأفسلا عليه، ثم أخرج كيسًا فأفسلا عليه، أي: أرذلا وزيفا منها. وأصلها من الفسل وهو الرديء الرذل من كل شيء"5. وكان "عبد الله بن مسعود" يكسر الزيوف وهو على بيت المال6.

ويعبر عن الدراهم الموزونة بـ"دراهم مجربة"7؛ لأنها مجربة. وقد ظهر من التجربة أنها صحيحة غير منقوصة.

وقد ورد في الأخبار، أن خمسمائة الدرهم، كانت تعادل في أيام النبي اثنتي عشرة أوقية ونشًّا8, وأن الدرهم سبعة دوانيق، وكل عشرة دراهم سبعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015