"فورس" "Phoros" في اللغة اليونانية, وتؤخذ عينًا في الغالب، أي: غلة1.

وأما الجزية، فقد ذكر العلماء أنها خراج الأرض، وما يؤخذ من الذمي. ورد في الحديث: "ليس على مسلم جزية"، وورد: "من أخذ أرضًا بجزيتها"2، وورد في القرآن الكريم: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} 3. وقد ذكر المفسرون أن الجزية: الخراج عن الرقاب4, ويظهر من الحديث ومن كتب الفقه، أن المراد بها ضريبة الرأس. ولما كتب الرسول إلى "المنذر بن ساوى"، بشأن أتباعه، قال له: "ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية"5, وقد أمر الرسول عماله بأخذ الجزية من أهل الكتاب، ممن يريد البقاء في دينه. فهي إذن بهذا المعنى, ضريبة تؤخذ من غير المسلمين، في مقابل الزكاة التي تؤخذ من المسلمين.

وضريبة الرءوس معروفة، وهي تؤخذ من المغلوب على أمره، ولا سيما بعد الحروب, فتفرض على المغلوب ضريبة على رأس كل إنسان بالغ؛ ولذلك أنفت تغلب من أدائها، ولم تقبل بتأديتها؛ لأن في أدائها مذلة وصغارًا. وهي ضريبة دائمة، تلازم من فرضت عليه ما دام في حكم من فرضها، وهي تختلف عن الفدية التي تفرض على الأسر لفك أسره، وعن المبلغ الجماعي الذي يفرض على المغلوب في مقابل التصالح معه، وهو ما يعبر عنه في العربية بـ"وصالحهم على كذا وكذا", يؤدونه جزاء العفو عنهم.

وعبر عن الجزية بلفظة "Keraga" في التلمود, وبـKesef Rexa" "Kesef Resha"، أي: ضريبة الرأس في الموارد النصرانية السريانية، وبـ"رضي الله عنهelo" "بلو" في لغة بني إرم وبـ""kesap Gulgulta في التلمود أيضا6. وقد ذهب بعض الباحثين إلى أن لفظة "الجزية" و"جزية" من أصل سرياني هو "Gzita"، وذهب بعض آخر إلى أنها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015