والخلطاء: الشركاء الذين خلطوا أموالهم، وقد تغلب الخلطة في الماشية1, وذلك أن يتخالطوا في الماشية، فيقدم كل واحد عددًا من الماشية ترعى معًا، ويقال لذلك: "الخلاط". وقد أشير إليه في كتب الحديث2. وذكر بعض العلماء أن الخليطين: الشريكان لم يقتسما الماشية وتراجعهما بالسوية. وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد ماشيته، ولا يكونان خليطين حتى يريحا ويسرحا ويسقيا معًا، وتكون فحولهما مختلطة، وإن تفرقا في مراح أو سقي أو فحول فليسا خليطين، ولا يكونان خليطين حتى يحول عليهما حول من يوم اختلطا. وللفقهاء بحث في هذا الموضوع3.
والتراجع بين الخليطين: أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة وللآخر ثلاثون ومالهما مشترك، فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا، فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعه على خليطه، وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه؛ لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد4.
والخلاطة شركة في الواقع، تختلف عن الشركة المعروفة في كونها شركة بالمال، وتلك شركة برأس المال, وكل واحد من الخليطين يتصرف بما عنده من مال، ثم يتراجعان عند الحساب؛ لإخراج ما فيه من ربح أو غرم، وبذلك تختلف الخلاطة عن الشركة5.