المشاركة:

ويعبر عن "الشريك" بـ"الخليط", والخليط: المشارك في حقوق الملك, كالشرب والطريق ونحو ذلك. وقيل: الخليط والمخالط، لا يكون إلا في الشركة. وفي الحديث، أي حديث الشفعة: "الشريك أولى من الخليط، والخليط أولى من الجار", أراد بالشريك: المشارك في الشيوع، والخليط: المشارك في حقوق الملك. ومنه الحديث: "ما كاد من خليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية"1.

وقد أشير إلى "الخلطاء" في القرآن، ورد: {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} 2. والخلطاء: الشركاء الذين خلطوا أموالهم، وقد تغلب الخلطة في الماشية3.

وقد أشار أهل الأخبار إلى أن تجار قريش صاروا بأجمعهم تجارًا خلطاء4، جابوا البلاد وضربوا في الأرض إلى قيصر بالروم وإلى النجاشي بالحبشة وإلى المقوقس بمصر. فهم شركاء يكسبون عيشهم بالتجارة بعد أن حرموا من خيرات الأرض في واديهم القفر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015