في جملة من حضرها وتاجر فيها الرسول1, وكانت تقام في شهر رجب2. وحباشة سوق أخرى كانت لبني قينقاع3.
وكان الجلندي بن المستكبر، هو الذي يعشر تجار سوق صُحار بعمان، وكذلك تجار سوق "دبا". وكان يقصد سوق "دبا" تجار السند والهند والصين ومواضع أخرى، فهي سوق عظيمة كبيرة, ذات تجارة مع العالم الخارجي. إحدى فرضتي العرب, ويقوم سوقها آخر يوم من رجب, وكان بيعهم فيها المساومة. وتقوم سوق صُحار أول يوم من رجب, تقوم خمس ليالٍ4. ويذكر بعض أهل الأخبار أن البيع في سوق صحار هو بإلقاء الحجارة5.
وقد اشتهرت "صحار" بثيابها، فعرفت باسمها، كما كانت سوقًا للتجارات المستوردة من اليمن والصين والبحرين والهند؛ ولذلك كانت سوقا نشطة، وبها أصحاب حرف وصناعة6.
وأما "بدر"، فكان موضعًا فيه ماء وفيه وقعت معركة بدر الكبرى, وكان موسمًا من مواسم العرب، تجتمع لهم بها سوق كل عام، يجتمعون فيه للتجارة وللتنزه، فكانوا ينحرون ويطعمون ويشربون ويسمعون الغناء7. وذكر أن موضع "بدر" بئر حفرها رجل من غفار, ثم من "بني النار" اسمه بدر, وذكر أنه "بدر بن قريش بن يخلد"8، وبه سمي الموضع بدرًا، وقيل: بدر رجل من "بني ضمرة" سكن المكان فنسب إليه9، وهو بين مكة والمدينة أسفل وادي الصفراء، وهو إلى المدينة أقرب، وبينه وبين "الجار"، وهو ساحل