فقد كانوا يتنقلون بين العرب لنشر هذا الدين. وليس بمستبعد أيضًا أن يكون قد دخل عن طريق الساحل أيضًا مع السفن. فقد كان المبشرون يتنقلون مع البحارة والتجار لنشر النصرانية، وقد تمكنوا بمعونة الحكومة البيزنطية من تأسيس جملة كنائس على سواحل جزيرة العرب وفي سقطرى والهندز كا لا يستبعد أن يكون للمبشرين الذين جاؤوا من العراق كما تذكر بعض الموارد النصرانية السريانية دخل في نشر النصرانية في اليمن. ولا سيما نشر النسطورية في تلك البلاد.

وأما الموارد النصرانية، فإنها مختلفة فيما بينها في أول من أدخل النصرانية إلى، اليمن فالموارد اليونانية ترى رأيا، والموارد السريانية ترى رأيا، والموارد الحبشية ترى رأيا آخر، يختلف عن الرأيين. وكل رأي من هذه الآراء الثلاثة يرجع شرف النصرانية في اليمن إليه.

يحدثنا كتبة التواريخ الكنسية من اليونان أن القيصر "قسطنطين" الثاني أرسل في عام "354" للميلاد "ثيوفيلوس اندس" TheophIius Indus، أي "ثيوفيلوس الهندي"، من جزيرة سرنديب أي سيلان إلى العربية الجنوبية للتبشير بالنصرانية بين الناس. وقد تمكن من إنشاء كنيسة في عدن وأخرى في ظفار وثالثة في هرمز، وعين للمتنصرين رئيسا ثم رحل. وصارت ظفار في سنة 356م مقرا لرئيس أساقفة يشرف على شؤون نصارى نجران وهرمز وسقطرى1. وقد عثر على مقربة من خرائب ظفار على أعمدة من الطراز "الكورنثي" وعلى بقايا تيجانه وعليها نقوش صلبان يظهر أنها من مخلفات تلك الكنائس القديمة التي شيدت بمساعدة البعثات التبشيرية وفي أيام الحبشة في اليمن2.

وزعم "فيلوستورجيوس" PhiIstorgius أن هذا الشعب الذي بشر "ثيوفيلوس" بين أفراده بالنصرانية، شعب هندي، وكان يدعى سابقا باسم شعب "سبأ" نسبة إلى عاصمته سبأ ويعرف اليوم باسم حمير3 Honeritae. وقد توهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015