وذكر أن جابر بن حنى قال:
وقد زعمت بهراء أن رماحنا ... رماح نصارى لا تخوض إلى دم1
وأن حاتما الطائي قال في شعر له:
وما زلت أسعى بين ناب ودارة ... بلحيان حتى خفت أن أتنصرا2
وأن "طخيم بن أبي الطخماء" قال في شعر له في مدح بني تميم:
وإني وإن كانوا نصارى أحبهم ... ويرتاح قلبي نحوهم ويتوق3
وأن حسان بن ثابت قال:
فرحت نصارى يثرب ويهودها ... لما توارى في الضريح الملحد4
غير أن هذه الأبيات وأمثالها إن صح إنها لشعراء جاهليين حقًّا، هي من الشعر المتأخر الذي قيل قبل الإسلام. أما قبل ذلك، فليس لنا علم بما كان العرب يسمون به النصارى من تسميات.
والذي نعرفه أن قدماء النصارى حينما كانوا يتحدثون عن أنفسهم كانوا يقولون: "تلاميد" عز وجلiscipies، "تلاميذ المسيح"، ذلك أنهم كانوا ينظرون إلى المسيح نظرتهم إلى معلم يعلمهم5 وكذلك نظروا إلى حوارييه، فورد "تلاميذ يوحنا" وقصدوا بذلك النصارى6. وهذه التعابير من أقدم التعابير التي استعلمها النصارى للتعبير عن أنفسهم.
كذلك دعا قدماء النصارى جماعتهم بـ "الأخوة" وبـ"الأخوة في الله" رضي الله عنهrethren in Lord للدلالة على الجماعة، وبـ "الأخ" للتبعير عن الفرد،