العد الجديد في "أعمال الرسل" حكاية على لسان يهود1، ويرى بعض المؤرخين أن لها صلة "بالناصرة" التي كان منها "يسوع" حيث يقال: "يسوع الناصري" أو أن لها صلة بـ "الناصريين" "Nazarenes= Nasarenes إحدى الفرق القديمة اليهودية المتنصرة. وقد بقي اليهود يطلقون على من اتبع ديانة المسيح "النصارى"، وبهذا المعنى وردت الكلمة في القرآن الكريم، ومن هنا صارت النصرانية علما لديانة المسيح عند المسلمين.

ولعلماء اللغة الإسلاميين آراءب في معنى هذه الكلمة وفي أصلها، هي من قبيل التفسيرات المألوفة المعروفة عنهم في الكلمات الغريبة التي لا يعرفون لها أصلا. وقد ذهب بعضهم إلى أنها نسبة إلى الناصرة التي نسب إليها المسيح2. وزعم بعض منهم أنها نسبة إلى قرية يقال لها "نصران"، فقيل نصراني وجمعه نصارى3. وذكر أن "النصرانة" هي مؤنث النصراني4.

ولم أعثر حتى الآن على نص جاهلي منشور وردت فيه هذه التسمية. أما في الشعر الجاهلي، وفي شعر المخضرمين، فقد ذكر أن أمية بن أبي الصلت ذكرهم في هذا البيت:

أيام يلقى نصاراهم مسيحهم ... والكائنين له ودا وقربانا5

وذكر أن شاعر جاهليا ذكر النصارى في شعر له، وهو:

إليك تعدو قلقا وضينها ... معترضا في بطنها جنينها

مخالفا دين النصارى دينها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015