"سروات الأنصار" و "سروات قريش"، ففي هذا المعنى أيضا، وجوه الأنصار وأشرافهم ووجوه قريش وأشرافهم. و "السريّ"، هو الرئيس1. وتعني كلمة "النواصي" خيار العرب وأشرافهم. فيقال هو ناصية قومه، وهو من ناصيتهم ونواصيهم. و "النصية" من القوم الخيار الأشراف2.

ويعرف الأشراف المعرقون ب "النجوم"، وواحدهم "نجم". وقد أشار إليهم "حسان" في شعره، فذكر أن الذين يحملون "اللواء" أي "لواء الحرب"، هم النجوم3. ويقال لسادة الناس "الجحاجح" كذلك4. ويقال لهم: "العرى"، وهم سادات الناس الذين يعتصم بهم الضعفاء، ويعيشون بعُرفهم. شبهوا بعرى الشجر العاصمة الماشية في الجدب5.

وأما لفظة "رب" التي تعني بعلا أيضًا، وإلها، والتي تعبر عن معنى "إله" في الزمن الحاضر؛ فقد أطلقت في لغة المسند على السيد والشريف، لتعبر عن معاني التفخيم والاحترام، وأطلقت في معنى "إله" أيضا في النصوص المتأخرة في الغالب، وهي من الألفاظ السامية القديمة التي وردت في معظم لغات الساميين.

وقد وردت في عربيتنا بمعنى المالك والسيد والمدبر، وأطلقت بمعنى الملك كذلك. وقد كان أهل الجاهلية يطلقونها على الملك، قال الحارث بن حلزة:

وهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين والبلاء بلاء6

هذا وللسنّ أهمية كبيرة عند العرب، لأن الإنسان إذا ما تقدم في السن ازدادت حكمته وتجاربه في الحياة ورجح عقله. لذلك يكون مرجعًا لمن هو دونه في العمر، وملاذًا في المشورات، ويعبر عنهم ب "ذوي الأسنان"7. وهم الطبقة الذكية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015