"والأحلاف ست قبائل: عبد الدار، وجمح، ومخزوم، وبنو عدي, وكعب، وسهم"1.

ومن هذا القبيل حلف الفضول، إذ تداعت قبائل من قريش إلى حلف وتعاهدوا وتعاقدوا على ألا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها ومن غيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترد عنه مظلمته، فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول2, وهو من الأحلاف التي ظل الناس يحترمون أحكامها حتى الإسلام. وقد عقد على هذه الصورة: اجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة وتيم في دار عبد الله بن جدعان، وصنع لهم طعامًا كثيرًا, ثم "عمدوا إلى ماء من ماء زمزم فجعلوه في جفنة، ثم بعثوا به إلى البيت فغسلت به أركانه، ثم أتوا به فشربوه"3.

وأضيف إلى هذه الأحلاف، حلف "الرباب". وهو حلف عقد بين المتحالفين بإدخال أيديهم في "رُبّ" وتحالفوا عليه، أو لأنهم جاءوا برب فأكلوا منه، وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا عليه, فصاروا يدًا واحدة، وقيل: لأنهم اجتمعوا كاجتماع الربابة، وهم: تيم وعدي وعُكْل ومُزَينة وضَبَّة أو: ضبة, وثور، وعكل، وتيم، وعدي4.

ومن تلك الأحلاف، حلف لَعَقة الدم, وقد عقد على أثر تخاصم القبائل من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015