على مقربة من تيماء مع يهود، وظل في هذا الدين وفي هذه الديار إلى أن أمر "عمر" بإجلائهم عنها في الإسلام1.

وقد وفد نفر من "بلي" على الرسول، وكان "شيخ الوفد" "أبو الضباب" "أبو الضبيب", فأسلم وأسلم من كان معه، ثم عادوا إلى ديارهم2.

وتقع إلى الجنوب من ديار "بلي" ديار "مزينة"، وهي في الشرق من منازل "جهينة" وإلى الغرب من ديار "سعد" وإلى الشمال من بلاد "خزاعة", ويرجع نسب "مزينة" إلى "مضر". وقد وفد قوم منهم إلى الرسول فيهم "خزاعي بن عبد نهم", فبايع الرسول على قومه مزينة، وقدم معه جماعة من أعيان مزينة منهم: "بلال بن الحارث" و"النعمان بن مقرن" و"عبيد الله بن درة"، و"بشر بن المحتقر". و"خزاعي" هو الذي حمل لواء مزينة يوم الفتح، وكانوا يومئذ ألف رجل، وهو أخو المغفل أبي عبد الله بن المغفل, وأخو عبد الله ذي البجادين3.

وأما وادي القرى، فهو وادٍ كثُرت قراه؛ لذلك قيل له وادي القرى, وأهله عرب ويهود. وهو من المواضع المعروفة بالخصب في جزيرة العرب، وبه عيون وآبار؛ لذلك اشتهر بالعمار منذ أيام ما قبل الميلاد، فنزلت به قبائل عديدة، منها قوم ثمود. وقد جلب خصب هذا الوادي أنظار من نزح إليه من اليهود، فحفروا فيه الآبار وأساحوا العيون, وزرعوا فيه النخيل والحبوب, وعقدوا بينهم حلفا وعقدا, ودفعوا عنه قبائل بلي بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة، وغيرهم من القبائل4, وعقدوا لهم أحلافًا مع القبائل القوية؛ لتحميهم ولتدافع عنهم، مقابل جعل سنوي.

وقد غزا الرسول بعد فراغه من خيبر هذا الوادي، فقاتله أهله، ففتحه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015