وقد "أعطاه ما بين بَلَكثة إلى المصنعة إلى الجفلات إلى الجد جبل القبلة, لا يحاقه أحد"، وشهد على صحة الكتاب وكتبه "عقبة"1. كما كتب الرسول كتابًا لقوم آخرين من جهينة، هم من "بني شنخ"، وقد "أعطاهم ما خطوا من صفينة وما حرثوا"، وكتب الكتاب وشهد عليه "العلاء بن عقبة"2. كما كتب الرسول كتابًا لبني الجرمز بن ربيعة، وهم من "جهينة"، كتبه المغيرة3, وكتب كتابًا لـ"عمرو بن معبد الجهني" و"بني الحرفة" من جهينة وبني الجرمز، أهم ما جاء فيه "وما كان من الدين مدونة لأحد من المسلمين قضى برأس المال وبطل الربا في الرهن، وأن الصدقة في الثمار العشر"4.

ويظهر من ذلك أن هذا الكتاب قد دون بعد نزول الأمر بتحريم الربا.

وبلي من قبائل قضاعة كذلك، وتنسب إلى بلي بن عمرو بن إلحاف بن قضاعة, وتقع ديارها على مقربة من تيماء بين ديار جهينة وديار "جذام"، وهي مثل أكثر قبائل قضاعة لا نعرف من تأريخها في الجاهلية شيئًا يذكر. أما في أول ظهور الإسلام, فقد اشتركت مع القبائل النصرانية في جانب الروم ضد المسلمين5, ومنهم "مالك بن رافلة" قاتل "زيد بن حارثة" يوم "مؤتة"6.

وفي سنة ثمانٍ من الهجرة أرسل الرسول "عمرو بن العاص" إلى أرض "بلي" و"عذرة", فلما بلغ موضع "السلاسل" خاف، فبعث إلى رسول الله يستمده، فأمده بجماعة من المهاجرين الأولين، فيهم "أبو عبيدة بن الجراح" و"أبو بكر" و"عمر", وقد عرفت تلك الغزوة بـ"ذات السلاسل"7.

وقد دخل دين يهود فرعٌ من بلي, ينسب إلى "حشنة بن أكارمة"، وسكن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015