ابن مازن من الأزد، وهم من غسان1, و"دير هند"، لأم "عمرو بن هند بن ماء السماء"، و"ربيعة بني عدي بن الذميل" من لخم2.
وقد هدمت قصور الحيرة التي كانت لآل المنذر واستخدمت حجارتها وأنقاضها لبناء المسجد الجامع بالكوفة ولأبنية أخرى، وقد عوض أصحاب القصور عنها, وفقًا لما جاء في "قراطيس هدم قصور الحيرة"3. وقد هدم بعض الخلفاء العباسيين قصور الحيرة وأزالوا بذلك من معالمها, منهم الخليفة "أبو جعفر المنصور"، فقد هدم "الزوراء"، وهي دار بناها النعمان بن المنذر على ما يذكره أهل الأخبار4.
وذكر "اليعقوبي" أن الحيرة "هي منازل آل بقيلة وغيرهم"، وأن علية أهل الحيرة نصارى، منهم من قبائل العرب من بني تميم ومن "سليم" ومن "طيء" وغيرهم, وأن "الخورنق" بالقرب منها مما يلي المشرق، وبينه وبين الحيرة ثلاثة أميال، والسدير في برية5.
وكان الفرس يستعينون بعرب الحيرة في أمر الترجمة فيما بينهم وبين العرب. ومن هؤلاء أسرة "عدي بن زيد العبادي" على نحو ما ذكرت, وترجمان كان يترجم لـ"رستم" اسمه "عبود"، وكان عربيا من أهل الحيرة6. كما استخدم المسلمون تراجمة؛ ليترجموا ما كان يدور بينهم وبين الفرس من حوار، أو بينهم وبين من يقبضون عليه من أسرى الفرس، ومن هؤلاء رجل اسمه "هلال الهجري". واستخدموا كتبة لكتابة الكتب والأخبار، ذكروا منهم "زياد بن أبي سفيان"7.
وقد استعان الفرس ببعض "آل لخم" لمحاربة العرب, ولإشغالهم في معارك