لذلك هابته الإبل، فكانت تتخوف من الشرب منه1. وبعد العذيب نهاية حد نجد في الشمال2.
ويذكر "ابن رستة" أن "البطانية"، هو "قبر العبادي"3، وسماه بعضهم "بطان". وذكر اليعقوبي أن هذا الموضع من ديار "بني أسد"4.
وكان للثعلبية شأن يذكر، فقد ذكر أنها كانت موضعًا معروفًا، بل ذكر أنها مدينة عامرة عليها سور وفيها حمامات وسوق، وهي على ثلث الطريق للقادم من بغداد إلى مكة. وقد صار لها شأن في صدر الإسلام فيما بعد؛ لأنها تقع على طريق التجارة والحاج، وهي على جادة مكة من الكوفة، ومن منازل أسد بن خزيمة5.
وكان أهل الحيرة قد تحصنوا بقصورهم: في القصر الأبيض، وهو قصر "النعمان بن المنذر", وقصر ابن بقيلة، قصر العدسيين، والعدسيون من "كلب" نسبوا إلى أمهم وهي كلبية أيضًا6. وذكر أنه كان في طرف الحيرة, لبني عمار بن عبد المسيح بن قيس بن حرملة بن علقمة بن عدس الكلبي، نسبوا إلى جدتهم "عدسة بنت مالك بن عوف الكلبي"، وهي أم "الرماح" و"المشظ" ابني عامر المذمم7.
وعدة قصور الحيرة ثلاثة على ما ورد في بعض الروايات, وهي عدة الحيرة وملاجئها أيام الخطر، فإذا سقطت، سقطت الحيرة؛ لأنها هي المكونة لها. وقد صالحت "خالد بن الوليد" لما وجدته أن ليس في استطاعتها الصمود أمام المسلمين8, ولم يكن لها على ما يظهر من روايات أهل الأخبار سور.
ومن مواضع الحيرة "ربيعة بني مازن"، لقوم من الأزد من بني عمرو