وانفلَّ من كان معهما وأُخذا أسيريْنِ إلى أبي بكر، فعفا عنهما, وانتهت بذلك ردة هذين المرتدين1.
ومن "بني خُشَين" "أبو ثعلبة الخشي"، وقد وفد على الرسول وأسلم, ووفد عليه نفر من "خشين", فنزلوا عليه وأسلموا وبايعوه ورجعوا إلى قومهم2.
وكان من جملة وفود أهل اليمن إلى الرسول، وفد "بهراء", جاءوا إلى المدينة فأسلموا، وقد نزلوا على "المقداد بن عمرو"3.
ومن قبائل اليمن قبائل "مذحج"، وتقع منازلها جنوب منازل "خثعم" وفي شمال ديار "فهد". ومن بطونها "الرهاويون"، وهم حي من مذحج، قدم وفد منهم على الرسول سنة "عشر" للهجرة فأسلموا, وقدم رجل منهم اسمه "عمرو بن سبيع" على الرسول فأسلم، فعقد له رسول الله لواء4.
وأرسل "النخع" رجلين منهم إلى النبي: "أرطاة بن شراحيل بن كعب" من "بني حارثة بن مالك بن النخع" و"الجهيش"، واسمه "الأرقم" من "بني بكر بن عوف بن النخع" فأسلما، وعقد لأرطاة لواء على قومه، وجاء وفد آخر من وفد النخع من اليمن سنة إحدى عشرة، وهم مائتا رجل، وكان فيهم "زرارة بن عمرو" وقيل: هو "زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء"، وكان نصرانيا، فأسلموا، وبايعوا الرسول، وكانوا قد بايعوا "معاذ بن جبل" باليمن5.
وقدم "جرير بن عبد الله البجلي" سنة عشر المدينة على رأس وفد من قومه "بجيلة", فأسلموا وبايعوا الرسول. وقدم وفد آخر منهم فيه "قيس بن عزرة الأحمسي" فأسلموا وعادوا إلى ديارهم6.