أنهار جفت، وتسيل في بعضها المياه عند سقوط الأمطار، ومنها "وادي تبن"1. وهو من بقايا نهر طويل2، له فروع عديدة، وتمر به الطريق الرئيسية المؤدية إلى اليمن3.

ويخترق حضرموت وادٍ، يوازي الساحل، يبلغ طوله بضع مئات من الأميال ويتألف سطحه من أرضين متموجة تتخللها أودية عميقة تكثر فيها المياه، في باطن الأرض، وبعض تلاله مخصبة3.

وفي حضرموت حجارة بركانية ومناطق واسعة، يظهر أنها كانت تحت تأثير البراكين. والظاهر أن دورها لم ينته إلا منذ عهد ليس ببعيد4. ويزرع الناس في هذه الأودية حيث يحفرون آبارًا في قيعانها فتظهر المياه على أبعاد متفاوتة، وهنالك نهر يقال له نهر حجر5.

ومن شرق سيحوت تبتدئ سواحل "مهرة"،وتعرف عند الجغرافيين باسم "الشحر". ومعنى كلمة "مهرة" في العربية الجنوبية القديمة "ساحل"6. ويطلق اليوم اسم "الشجر" على الميناء الغربي وحده. وفي "قارة"7 مدينة "ظفار" وهي غير ظفار اليمن8. وعند خليج ظفار كان موضع "syagro" المشهور عند اليونان والرومان9.

ويمتد إقليم ظفار من سيحوت إلى حدود عمان، وهو هضبة يبلغ ارتفاعها ثلاثة آلاف قدم، تهب عليها الموسمية، وفوق جبالها تنمو أشجار الكندر التي اشتهرت بها بلاد العرب قبل الإسلام. وتشقها طولًا وعرضًا أودية تكسوها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015