وما قاربها إلى حضرموت والشحر وعمان، إلى عدن أبين وما يلي ذلك من التهائم والنجود. وقيل: يفصل بين اليمن وباقي جزيرة العرب خط، يأخذ من حدود عمان ويبرين إلى ما بين اليمن واليمامة؛ فإلى حدود الهجرية وتثليث وكثبة وجرش ومنحدرًا في السّراة إلى شعف عنز وشعف الجبل أعلاه إلى تهامة إلى أم جحدم إلى البحر إلى جبل يقال له كرمل بالقرب من حمضة، وذلك حد ما بين كنانة واليمن من بطن تهامة1. أما النصوص العربية الجنوبية؛ فلم تثبت حدود اليمن. ولكن اليمن فيها وتسمى "يمنت" "يمنات"، منطقة صغيرة ذكرت في نصّ يعود عهده إلى أيام الملك "شمر يهرعش"، المعروف في الكتب الإسلامية بـ "شمر يرعش"2، بعد "حضرموت" في الترتيب. وعلى هذا الترتيب وردت أيضًا في نصّ "أبرهة" نائب النجاشي على اليمن. ويعود عهده إلى سنة 543م3.

وتخترف السراة اليمن من الشمال إلى الجنوب حتى البحر، وتتخللها الأودية التي تنساب فيها مياه الأمطار، وتمتد بين الهضاب والشعاب فلاة تتفرع من الدهناء من ناحية اليمامة والفلج يقال لها "الغائط"، وتظهر في أواساطها "الصيهد"، وتقع بين مأرب وحضرموت4.

وفي شمال منطقة عدن صحراء تتصل بالربع الخالي، تخترق الهضاب المهيمنة على عدن عدد من الأودية الجافة يظهر أنها كانت مسايل مياه، وأنها من بقايا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015