وقعت هذه المعركة في سنة "86" أو "84-83" قبل الميلاد1.
ويرى بعض الباحثين استنادًا إلى النقود التي ضربت باسم "أنطيوخس"، بسنة "87-86" قبل الميلاد، والتي استمر ضربها ثلاث أو أربع سنين، ثم انقطعت
أن نهاية هذا الملك كانت بسنة "85-84" أو "84-83"، وهي السنة التي قتل فيها، وانتهت بانتصار "الحارث" عليه2.
وقد مكن سقوط "أنطيوخس" في تلك المعركة النبط من تقوية أنفسهم ومن شد عزمهم، فلما مات الملك "رب ايل" الأول سنة "87" قبل الميلاد على بعض الآراء، وتولى "الحارث" الثالث "حارثة" "صلى الله عليه وسلمretas" الحكم من بعده انتهز تلك الفرصة فاستولى سنة "85ق. م." على دمشق، وتوسعت بذلك رقعة مملكته وأحاطت بملكة المكابيين من الشرق والجنوب3.
وقد افتتح عهد "الحارث الثالث" باستيلائه على "دمشق" وعلى "سهل البقاع" "Coike-Syria" = "Koike-Syria"، فقد استدعاه أهلها لإنقاذهم من مهاجمة "اليطوريين" "Ituraer" لهم، بقيادة ملكهم "بطلميوس بن منيوس" "Ptolemaios Mennaios"، أي "بطلميوس بن معن". وهو من أصل عربي أيضًا، فاسرع إليها، وكانت يومئذ قصبة "السلوقيين"، فاستولى عليها، ودخلت في جملة أملاكه4، ولقبه أهلها "محب اليونان وحاميهم" "Philhellen"؛ لأنه أنقذهم من "غزو الأعراب" لهم5.
الآن وقد أصبح "الحارث" ملكًا على مملكة واسعة الأطراف، وتشرف على مملكة "يهوذا" المتداعية، وبإمرته جيش قوي، كان لا بد له من التداخل في