"المَأْثَم": الإثم، "والمَغْرَم": الغرامة والدَّين.

"ما أكثرَ"، (ما) للتعجب، و (ما) في "ما تستعيذ" موصولة، و (تستعيذ) صلة، والموصول مع صلته مفعول (أكثر).

"إذا غَرِم"؛ أي: إذا لزمَه دَينٌ "حدَّث فكذبَ"؛ يعني: إذا تقاضاه مستحقُّ الدَّين، ولم يكن له مالٌ يؤديه في الدَّين يكذب معه ليتخلصَ من سجنه، ويقول: لي مالٌ غائبٌ إذا حضر أُؤَدِّي دَينَك، وأُعطيك غدًا أو في المدة الفلانية، ويَكذِب وَيحلِف في ذلك؛ يعني: فَلْيَدْعُ الرجلُ أن يحفظَه الله من لزوم الدَّين؛ حتى يتخلصَ من هذا الاستحياء والكذب وإخلاف الوعد.

* * *

665 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا فَرَغَ أَحَدُكُمُ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فليتعوَّذْ بالله من أَرْبَعٍ: مِنْ عذابِ جهنَّمَ، ومِنْ عذابِ القَبْرِ، وَمِنْ فتنةِ المَحْيا والمَماتِ، ومِنْ شَرِّ المَسيحِ الدَّجَّالِ".

قوله: "ومِن فتنة المَحيا والمَمات (?) "، (فتنة المَحيا والمَمات) واحدٌ من هذه الأربع؛ لأنه لو عُدَّ اثنين يكون المجموعُ خمسًا. "الدجال": عطف بيان "المسيح".

* * *

666 - وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُعَلِّمهم هذا الدُّعاءَ, كما يُعَلِّمهم السورةَ مِنَ القرآنِ يقولُ: "قولوا: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنْ عذابِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015