أما بعد حمد الله وَالصَّلَاة على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه فَهَذَا الْكتاب التَّاسِع من الْكتب الَّتِي يشْتَمل عَلَيْهَا مملكة تدمير وَهُوَ كتاب البخت فِي حلي مَدِينَة لقنت
لَهَا عمل كَبِير مَخْصُوص بِالتِّينِ وَالزَّيْت وخمره مَذْكُورَة مفضلة مَشْهُورَة بِالْقُوَّةِ ولهذه الْمَدِينَة ميناء للمراكب وَهُوَ مرسى مرسية يقْلع النَّاس مِنْهُ إِلَى إفريقية وَلها قلعة أخذت بأزرار السَّمَاء وَلم أر فِي الأندلس أمنع مِنْهَا وَمِنْهَا
من بني سُفْيَان أَعْيَان لقنت تولع بطريقة الْكِتَابَة فبرع فِيهَا وَكتب عَن ولاتها وَسكن مَدِينَة تلمسان وَمن شعره قَوْله ... حَيْثُ لَا نِسْبَةٌ إِلَيْكَ دَعَتْنِي ... بَلْ دَعَتْنَا لِلأُلْفَةِ الأَحْسَابُ
لِيَ أَصْلٌ يَحْكِيهِ أَصْلُكَ مَجْدَاً ... وَالمَعَالِي فِي أَهْلِهَا أَنْسَابُ ...