قال الشيخ -وفقه الله-: يحمَلُ هَذَا على أنه عجز عن المشي وكذلك يحمل الحديث الذي بعده "عَنْ عُقبة بن عامر (?) أنه قال: نَذَرت أختي أن تمشيَ إلى بيت الله حافية فأمرتني أَن أسْتَفْتِيَ لها النبىَء - صلى الله عليه وسلم - فاستفتيتُه فقال: لتمش ولتركب"، مَحْمَلَهُ أيضاً عندنا على أنها عجزت. وقد ذكر أبو داود في هذا الحديث "أنها نذرت أن تحج ماشية وأنَّها لا تُطيق ذلك فقال - صلى الله عليه وسلم -: إِن الله لغني عن مَشْي أُختك فلتركب ولتهد بدنة".

فقد نبه ها هنا على أنها غير مستطيعة. وهكذا مذهب مالك -رحمه الله-: أن الناذر إِذا عجز عن المشى مشى ما قدر عليه ثم ركب وأَهدى.

723 - قوله - صلى الله عليه وسلم - "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ يَمِين" (ص 1265).

قال الشيخ: النذر الْمُبْهَمُ عندنا كفارته (?) كفارة يمين خلافا للشافعي. وهذا الحديث حجة عليه.

724 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ". قال عُمَر: "مَا حلفت بها مذ نَهَى عنها ذاكرا لها (?) ولا آثرا" (ص 1266).

قال الشيخ: هذا لئلا يُشْرَك في التعظيم بالقسَم غيرُ الله سبحانه. وقد قال ابن عباس: لَأن أحلف بالله فآثم أحب إليّ من أن أضاهي. فقيل معناه: الحلف بغير الله، وقيل معناه: الخديعة، يُرَى أنه حلف وما حلف. وقد قال ابن عباس أيضاً: أَنْ أحلف بالله مائة مرة فآثم خير من أن أحلف بغيره فَأَبَرَّ. ولهذا ينهى عن اليمين بسائر المخلوقات ولا يعترض على هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم - "أفْلحَ وَأبِيهِ إنْ صَدَقَ"، لأنه لا يراد بهذا القسمُ وإِنما هذا قول جار على ألسنتهم. (وقد قدمنا الكلام على مثل هذه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015