قال الشيخ -وفقه الله-: هذا الذي ذكره ابن عرفة مال إِليه بعض الفقهاء، ورأى أن النذر الغير المشروط لا يُسمّى نذرا. ولهذا يستحب الوفاء به ولا يجب كما يجب المشروط المسمى نذرا الداخل في عموم الظواهر الواردة بالأمر بالوفاء بالنذر. ومال (?) غير هؤلاء من الفقهاء إلى أن الجميع يسمى نذرا وأنشدوا قول الشاعر (?): [الكامل]

الشَّاتِمَيْ عِرضي وَلَم اشْتَمْهُمَا ... والناذرَيْن إِذا لم القَهُمَا دَمِي

وقول جَميل: [الطويل]

فَلَيْتَ رِجَالاً فيكِ قد نذروا دَمِي ... وَهَمُّوا بِقَتْلِي يَا أُمَيْمَ (?) لَقَوْنِي

والّا ظهر أنَّ النذر المذكور في البَيْتَيْن غير معلق بشرط.

وقوله "مُجرَّسة".

أي مذلَّلة، يقال: جرسته الأمور، أي راضته وذللته.

722 - قوله "رأى - صلى الله عليه وسلم - رَجُلاً يُهَادِي بَيْنَ ابْنَيْه فَقَال: مَا بَالُ هَذَا؟ فَقَالُوا: إنَّهُ نَذَر أنْ يَمْشِيَ. فقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله عَزَّ وَجَلَّ غَنِيُّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأَمَرهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَّرْكَبَ" (ص 1263).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015