قال: وقال غيلان [1] : قال مطرف: أنا لمذعور أَشَدُّ حُبًّا وَهُوَ أَفْضَلُ مِنِّي فَكَيْفَ هَذَا؟ فَلَمَّا أُمِرَ بِالرَّهْطِ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الشَّامِ أُمِرَ بِمَذْعُورٍ فِيهِمْ. قَالَ: فَلَقِيَنِي فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِي. قَالَ: فَجَعَلْتُ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ حَبَسَنِي. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ الْمَكَانَ بَعِيدٌ. قَالَ فَجَعَلَ يَحْبِسَنِي.
قَالَ فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَلَا تَرَكْتَنِي فَلَمْ تَحْبِسَنِي. قَالَ: فَلَمَّا نَاشَدْتُهُ قَالَ كَلِمَةً يُخْفِيهَا جُهْدَهُ مِنِّي: اللَّهمّ فِيكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قِيلَ لَهُ هَلْ شَعُرْتَ كَأَنَّهُ خُرِجَ بِأَخِيكَ؟ قَالَ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ أَشَدُّ حُبًّا لِي مِنِّي لَهُ.
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مَذْعُورٌ يَأْتِينَا فَيَقُولُ: هَلُمَّ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ: أَكُلَّ يَوْمٍ لَنَا مِنْ مَذْعُورٍ جُمُعَةٌ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِثَابِتٍ [2] . قَالَ: فَأَعْجَبَهُ.
حَدَّثَنَا عَمْرٌو ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أُخْتَانِ لِلْمَذْعُورِ أُمُّ صَفِيَّةَ وَهُنَيْدَةُ، فأما أُمُّ صَفِيَّةَ فَكَانَتْ تُقِيمُ الْأَيْتَامَ وَالْمَسَاكِينَ وَأَمَّا هُنَيْدَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةٌ عَابِدَةٌ. قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ..... [3] حِينَ يُخْرَجُ بِهِ أَوْصِنَا؟ قَالَ: فَقَالَ اعْمَلَا فَكَأَنَّكُمَا قَدْ..... [4] .
حَدَّثَنَا عَمْرٌو [5] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ [6] حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: إِنْ كَانَ مَذْعُورٌ ليزورنا فيفرح به أهلنا.