فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ. قُلْتُ: لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ وَلَكِنْ هَلْ سَمِعْتَ فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْهَا فَقَالَ:
أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَضَعَتْ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا؟ قُلْنَا: حَتَّى تَمْضِيَ. قَالَ:
أَرَأَيْتُمْ إِنْ نَقَصَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وعشرا؟ قلنا: حتى تمضي. قال: أرأيتم إن انْقَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَضَعَ؟ قَالَ: قُلْنَا: حَتَّى تَضَعَ.
قَالَ: فَقَالَ: تَجْعَلُونَ لَهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ، فَنَزَلَتْ سورة النساء القصري قبل الطوال «وأولت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن» [1] الآية.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَحَدِيثَ جَرِيرٍ [2] بَايَعْتُ، وَحَدِيثَ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، وَحَدِيثَ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْنَا هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ مِنْ زِيَادٍ فِي مَجْلِسٍ لَمْ نَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرَهَا.
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ [3] وَكَانَ ابْنَ مِائَةِ سَنَةٍ.
قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ [4] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ [5] يَقُولُ: كَانَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ قُتِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ وَقُتِلَ آخَرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَالْآخَرُ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ به. فخرج ابو الأحوص الى