حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ [1] قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ [2] وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ وَكَانَ يَحْضُرُهُ شَيْخًا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عبد الله ابن الزُّبَيْرِ، الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ الْأَعْمَشُ: وَأَهْلُ الشَّامِ حَوْلَهُ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لَا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللَّعْنِ.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ [3] قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَإِذَا دَخَلَ الدَّاخِلُ أَتَى فِرَاشَهُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ [4] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ، فَذَكَرُوا آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، فَذَكَرْتُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة في سبيعة بنت الحارث (192 أ) ، قَالَ: فَغَمَزَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَطَبْتُ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَحَرِيصٌ عَلَى الْكَذِبِ إِنْ كَذَبْتَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ بِنَاحِيَةِ الْكُوفَةِ.
قَالَ: فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: لَكِنَّ عَمَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ذَاكَ. قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا. قَالَ: فَقُمْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عطية مالك بن الحارث فسألته،