ولأن الموصي قد تبرع بماله بهذا الشرط، فوجب اعتباره كاعتبار شرط الواقف، والله أعلم.

جاء في البحر الرائق: "إذا أوصى بثلثه لرجل على أن يحج عنه فهذا جائز" (?).

وهذا قول الأئمة خلافًا لابن حزم؛ فإنه يمنع الوصية بالحج؛ قال أبو محمَّد: "جواز الحج إذا أوصى به لا يوجد في شيء من النصوص، ولا يحفظ عن أحد من الصحابة، ولا يوجبها قياس؛ لأن الوصية لا تجوز إلا فيما يجوز للإنسان أن يأمر به في حياته بلا خلاف" (?).

وقد فصلت الخلاف في الشروط المباحة في الوقف، وخلاف العلماء في اشتراط القربة فيها، هل يكون مطلقًا، أو فقط إذا كان الوقف على جهة؟

وما قيل في الوقف ينزل على الوصية، والله أعلم. ولي وقفة أخرى إن شاء الله تعالى في شروط الموصي، أسأل الله وحده العون والتوفيق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015