[م - 160] اختلف العلماء فيما لو أبرت بعض الثمرة، وبعضها لم تؤبر، أو لم تظهر، في شجرة واحدة، فلمن تكون؟
فقيل: ما ظهر من الثمار فهو للبائع، وما لم يظهر فهو للمشتري.
وهذا قول في مذهب الشافعية (?)، والمشهور من مذهب الحنابلة (?).
وقيل: الكل للبائع، وعليه جمهور الشافعية (?)، وقول في مذهب الحنابلة (?).
قال العراقي في طرح التثريب: "اختلف أصحابنا الشافعية في مسألة، وهي: ما لو باع نخلة، وبقيت الثمرة له؛ لكونها ظاهرة، ثم خرج طلع آخر من تلك النخلة، أو من أخرج حيث يقتضي الحال اشتراكهما في الحكم:
فقال ابن أبي هريرة: هو للمشتري. وقال الجمهور: هو للبائع.
ولكل من القولين متعلق من الحديث، فالجمهور يقولون جعل الشرع ثمرةَ المؤبرةِ للبائع، وهذا من ثمرةِ المؤبرة.
وابن أبي هريرة يقول: إنما جعل له ما وجد وظهر، فأما ما لم يوجد فقد حدث على ملك المشتري، وهو أقيس، والأول أسعد بالحديث وأقرب إليه والله أعلم" (?).