وجاء في روضة الطالبين: "وقف على بهيمة وأطلق، هل هو كالوقف على العبد حتى يكون وقفا على مالكها؟ وجهان:
أصحهما: لا؛ لأنها ليست أهلًا بحال. ولهذا لا تجوز الهبة لها، والوصية.
والثاني: نعم. واختار القاضي أبو الطيب أنه يصح وينفق عليها منه ما بقيت، وعلى هذا، فالقبول لا يكون إلا من المالك. وحكى المتولي في قوله: وقفت على علف بهيمة فلان، أو بهائم القرية، وجهين كصورة الإطلاق" (?).
وجاء في الإنصاف: "قوله (والبهيمة) يعني: لا يصح الوقف عليها. وهو المذهب. وعليه الأصحاب" (?).
أن الوقف تمليك للمنفعة، والحيوان لا يملك.
(ح - 991) لما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة تأنه قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر (?).
وذكر شيخنا بأن الحيوان إن كان معينًا فهو الذي قيل فيه لا يجوز؛ لأنه لا يملك، أما لو قال: على خيول الجهاد فهذه جهة، وليست بمعين، فيصح؛ لأنها عامة (?).